محمد بن جرير الطبري
109
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23456 حدثنا علي بن شعيب السمسار ، قال : ثنا معن بن عيسى ، قال : ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار ، عن محمد بن المنكدر ، عن يزيد بن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : بعث النبي ( ص ) بعد ثمانية آلاف من الأنبياء ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل . 23457 حدثنا أبو كريب قال : ثنا يونس ، عن عتبة بن عتيبة البصري العبدي ، عن أبي سهل عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزدي ، عن سلمان ، عن النبي ( ص ) قال : بعث الله أربعة آلاف نبي . 23458 حدثني أحمد بن الحسين الترمذي ، قال : ثنا آدم بن أبي إياس ، قال : ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن ابن عبد الله بن يحيى ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، في قوله : منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك قال : بعث الله عبدا حبشيا نبيا ، فهو الذي لم نقصص عليك . وقوله : وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله يقول تعالى ذكره : وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك ، والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم ، إلا بإذن الله له بذلك ، فيأتيهم بها يقول جل ثناؤه لنبيه : فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك ، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به فإذا جاء أمر الله قضي بالحق يعني بالعدل ، وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم وخسر هنالك المبطلون يقول : وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب ، وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الله الذي جعل لكم الانعام لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون * ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون ) * . يقول تعالى ذكره : الله الذي لا تصلح الألوهية إلا له أيها المشركون به من قريش ا لذي جعل لكم الانعام من الإبل والبقر والغنم والخيل ، وغير ذلك من البهائم التي