محمد بن جرير الطبري

83

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

22570 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : إذ جاء ربه بقلب سليم قال : سليم من الشرك . 22571 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد بقلب سليم قال : لا شك فيه . وقال آخرون في ذلك بما : 22572 حدثنا أبو كريب ، قلا : ثنا عثام بن علي ، قال : ثنا هشام ، عن أبيه ، قال : يا بني لا تكونوا لعانين ، ألم تروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئا قط ، فقال الله : إذ جاء ربه بقلب سليم . وقوله : إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون يقول حين قال : يعني إبراهيم لأبيه وقومه : أي شئ تعبدون . وقوله : أئفكا آلهة دون الله تريدون ؟ يقول : أكذبا معبودا غير الله تريدون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجو فقال إني سقيم * فتولوا عنه مدبرين * فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لأبيه وقومه : فما ظنكم برب العالمين ؟ يقول : فأي شئ تظنون أيها القوم أنه يصنع بكم إن لقيتموه وقد عبدتم غيره ، كما : 22573 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فما ظنكم برب العالمين يقول : إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره . وقوله : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ذكر أن قومه كانوا أهل تنجيم ، فرأى نجما قد طلع ، فعصب رأسه وقال : إني مطعون ، وكان قومه يهربون من الطاعون ، فأراد أن يتركوه في بيت آلهتهم ، ويخرجوا عنه ، ليخالفهم إليها فيكسرها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22574 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم قال : قالوا له وهو في بيت آلهتهم : اخرج ، فقال : إني مطعون ، فتركوه مخافة الطاعون .