محمد بن جرير الطبري
77
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
طعامه فهو يشوبه شوبا وشيابا من حميم والحميم : الماء المحموم ، وهو الذي أسخن فانتهى حره ، وأصله مفعول صرف إلى فعيل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22540 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم . يقول : لمزجا . 22541 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم يعني : شرب الحميم على الزقوم . 22542 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم قال : مزاجا من حميم . 22543 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم قال : الشوب : الخلط ، وهو المزج . 22544 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم قال : حميم يشاب لهم بغساق مما تغسق أعينهم ، وصديد من قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم . وقوله : ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم يقول تعالى ذكره : ثم إن مآبهم ومصيرهم لإلى الجحيم ، كما : 22545 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم فهم في عناء وعذاب من نار جهنم ، وهذه الآية : يطوفون بينها وبين حميم آن . 22546 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم قال : في قراءة عبد الله : ثم إن منقلبهم لإلى الجحيم وكان عبد الله يقول : والذي نفسي بيده ، لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل