محمد بن جرير الطبري

67

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

القول في تأويل قوله تعالى : * ( وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون * فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * . يقول تعالى ذكره : وعند هؤلاء المخلصين من عباد الله في الجنة قاصرات الطرف ، وهن النساء اللواتي قصرن أطرافهن على بعولتهن ، لا يردن غيرهم ، ولا يمددن أبصارهن إلى غيرهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22504 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس وعندهم قاصرات الطرف عين يقول : عن غير أزواجهن . 22505 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعندهم قاصرات الطرف عين قال : على أزواجهن زاد الحارث في حديثه : لا تبغي غيرهم . 22506 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وعندهم قاصرات الطرف قال : قصرن أبصارهن وقلوبهن على أزواجهن ، فلا يردن غيرهم . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : ذكر أيضا عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . 22507 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وعندهم قاصرات الطرف قال : قصرن طرفهن على أزواجهن ، فلا يردن غيرهم . 22508 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله قاصرات الطرف قال : لا ينظرن إلا إلى أزواجهن ، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن ، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا . وقوله : عين يعني بالعين : النجل العيون عظامها ، وهي جمع عيناء ، والعيناء : المرأة الواسعة العين عظيمتها ، وهي أحسن ما تكون من العيون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :