محمد بن جرير الطبري
52
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان : ولا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء ، فيقولون : طين لاتب ، وذكر أن ذلك في قيس زعم الفراء أن أبا الجراح أنشده : صداع وتوصيم العظام وفترة * وغثي مع الاشراق في الجوف لاتب بمعنى : لازم ، والفعل من لازب : لزب يلزب ، لزبا ولزوبا ، وكذلك من لاتب : لتب يلتب لتوبا . وبنحو الذي قلنا في معنى لازب قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22440 حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري ، قال : ثنا محمد بن كثير ، قال : ثنا مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : من طين لازب قال : هو الطين الحر الجيد اللزج . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، قال : اللازب : الجيد . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : اللازب : اللزج ، الطيب . 22441 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : من طين لازب يقول : ملتصق . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إنا خلقناهم من طين لازب قال : من التراب والماء فيصير طينا يلزق . 22442 حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، في قوله : إنا خلقناهم من طين لازب قال : اللازب : اللزج .