محمد بن جرير الطبري
35
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22386 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن رجل ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، في قوله : لينذر من كان حيا قال : من كان عاقلا . 22387 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لينذر من كان حيا : حي القلب ، حي البصر . قوله : ويحق القول على الكافرين يقول : ويحق العذاب على أهل الكفر بالله ، المولين عن اتباعه ، المعرضين عما أتاهم به من عند الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 2238 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويحق القول على الكافرين بأعمالهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) * . يقول تعالى ذكره : أو لم ير هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا يقول : مما خلقنا من الخلق أنعاما وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم ، فسخرها لهم من الإبل والبقر والغنم فهم لها مالكون يقول : فهم لها مصرفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط ، كما : 22389 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فهم لها مالكون : أي ضابطون . 22390 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون فقيل له : أهي الإبل ؟ فقال : نعم ، قال : والبقر من الانعام ، وليست بداخلة في هذه الآية ، قال : والإبل والبقر والغنم من الانعام ، وقرأ : ثمانية أزواج قال : والبقر والإبل هي النعم ، وليست تدخل الشاء في النعم . وقوله : وذللناها لهم يقول : وذللنا لهم هذه الانعام فمنها ركوبهم يقول : فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها يقال : هذه دابة ركوب ، والركوب بالضم : هو