محمد بن جرير الطبري

237

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23154 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا مس الانسان ضر قال : الوجع والبلاء والشدة دعا ربه منيبا إليه قال : مستغيثا به . وقوله : ثم إذا خوله نعمة منه يقول تعالى ذكره : ثم إذا منحه ربه نعمة منه ، يعني عافية ، فكشف عنه ضره ، وأبدله بالسقم صحة ، وبالشدة رخاء . والعرب تقول لكل من أعطى غيره من مال أو غيره : قد خوله ومنه قول أبي النجم العجلي : أعطى فلم يبخل ولم يبخل * كوم الذرا من خول المخول وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال : سمعت أبا عمرو يقول في بيت زهير : هنالك إن يستخولوا المال يخولوا * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا قال معمر : قال يونس : إنما سمعناه : هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا قال : وهي بمعناها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23155 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ثم إذا خوله نعمة منه : إذا أصابته عافية أو خير . وقوله : نسي ما كان يدعو إليه من قبل يقول : ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله من قبل أن يكشف ما كان به من ضر وجعل لله أندادا يعني : شركاء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23156 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي نسي يقول : ترك ، هذا في الكافر خاصة . ول ما التي في قوله : نسي ما كان وجهان : أحدهما : أن يكون بمعنى الذي ، ويكون معنى الكلام حينئذ : ترك الذي كان يدعوه في حال الضر الذي كان به ، يعني به الله