محمد بن جرير الطبري
233
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23139 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق خلق نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : يخلقكم في بطون أمهاتكم من بعد خلقه إياكم في ظهر آدم ، قالوا : فذلك هو الخلق من بعد الخلق . ذكر من قال ذلك : 23140 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق قال : خلقا في البطون من بعد الخلق الأول الذي خلقهم في ظهر آدم . وأولى القولين في ذلك بالصواب ، القول الذي قاله عكرمة ومجاهد ، ومقال في ذلك مثل قولهما ، لان الله عز وجل أخبر أنه يخلقنا خلقا من بعد خلق في بطون أمهاتنا في ظلمات ثلاث ، ولم يخبر أنه يخلقنا في بطون أمهاتنا من بعد خلقنا في ظهر آدم ، وذلك نحو قوله : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة . . . الآية . وقوله : في ظلمات ثلاث يعني : في ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23141 حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في ظلمات ثلاث قال : الظلمات الثلاث : البط ، والرحم ، والمشيمة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة في ظلمات ثلاث قال : البطن ، والمشيمة ، والرحم . 23142 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه عن ابن عباس في ظلمات ثلاث قال : يعني بالظلمات الثلاث : بطن أمه ، والرحم ، والمشيمة . 23143 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : في ظلمات ثلاث قال : البطن ، والرحم والمشيمة .