محمد بن جرير الطبري
183
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22953 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : نعم العبد إنه أواب قال : المسبح . والمسبح قد يكو في الصلاة والذكر . وقد بينا معنى الأواب ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا . وقوله : إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد يقول تعالى ذكره : إنه تواب إلى الله من خطيئته التي أخطأها ، إذ عرض عليه بالعشي الصافنات فإذ من صلة أواب ، والصافنات : جمع الصافن من الخيل ، والأنثى : صافنة ، والصافن منها عند بعض العرب : الذي يجمع بين يديه ، ويثني طرف سنبك إحدى رجليه ، وعند آخرين : الذي يجمع يديه . وزعم الفراء أن الصافن : هو القائم ، يقال منه : صفنت الخيل تصفن صفونا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22954 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : الصافنات الجياد قال : صفون الفرس : رفع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : صفن الفرس : رفع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر . 22955 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد يعني : الخيل ، وصفونها : قيامها وبسطها قوائمها . 22956 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الصافنات ، قال : الخيل . 22957 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الصافنات الجياد قال : الخيل أخرجها الشيطان لسليمان ، من مرج من مروج البحر . قال : الخيل والبغال والحمير تصفن ، والصفن أن تقول على ثلاث ، وترفع رجلا واحدة حتى يكون طرف الحافر على الأرض . 22958 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الصافنات : الخيل ، وكانت لها أجنحة . وأما الجياد ، فإنها السراع ، واحدها : جواد ، كما :