محمد بن جرير الطبري
133
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22781 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت : قال نبي الله ( ص ) : ما في سماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم . فذلك قول الملائكة : وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون . 22782 حدثني موسى بن إسحاق الجبائي المعروف بابن القواس ، قال : ثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا ، لأفسدت على الناس معايشهم ، وإن ناركم هذه لتعوذ من نار جهنم . 22783 حدثنا موسى بن إسحاق ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قال عبد الله بن مسعود : إن ناركم هذه لما أنزلت ، ضربت في البحر مرتين ففترت ، فلولا ذلك لم تنتفعوا بها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون * وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته : وإنا لنحن الصافون لله لعبادته وإنا لنحن المسبحون له ، يعني بذلك المصلون له . وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله ( ص ) ، وقال به أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي ، قال : ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قوله : وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون كان مسروق بن الأجدع ، يروي عن عائشة أنها قالت : قال نبي الله ( ص ) : ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم ، فذلك قول الله : وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون .