محمد بن جرير الطبري

8

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

جاهلية ، قال : أجاهلية كفر أو إسلام ؟ قال : بل جاهلية كفر ، قال : فتمنيت أن لو كنت ابتدأت إسلامي يومئذ . قال : وقال النبي ( ص ) : ثلاث من عمل أهل الجاهلية لا يدعهن الناس : الطعن بالأنساب ، والاستمطار بالكواكب ، والنياحة . 21724 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : أخبرني سليمان بن بلال ، عن ثور ، عن عبد الله بن عباس ، أن عمر بن الخطاب ، قال : أرأيت قول الله لأزواج النبي ( ص ) : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هل أنت إلا واحدة ، فقال ابن عباس : وهل كانت من أولى إلا ولها آخرة ؟ فقال عمر : لله درك يا بن عباس ، كيف قلت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، هل كانت من أولى إلا ولها آخرة ؟ قال : فأت بتصديق ما تقول من كتاب الله ، قال : نعم وجاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة . قال عمر : فمن أمر بالجهاد ؟ قال : قبيلتان من قريش : مخزوم ، وبنو عبد شمس ، فقال عمر : صدقت . وجائز أن يكون ذلك ما بين آدم ونوح . وجائز أن يكون ما بين إدريس ونوح ، فتكون الجاهلية الآخرة ، ما بين عيسى ومحمد ، وإذا كان ذلك مما يحتمله ظاهر التنزيل . فالصواب أن يقال في ذلك ، كما قال الله : إنه نهى عن تبرج الجاهلية الأولى . وقوله : وأقمن الصلاة وآتين الزكاة يقول : وأقمن الصلاة المفروضة ، وآتين الزكاة الواجبة عليكن في أموالكن وأطعن الله ورسوله فيما أمراكن ونهياكن إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت يقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21725 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنما يريد