محمد بن جرير الطبري
16
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وذكر أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش حين خطبها رسول الله ( ص ) على فتاه زيد بن حارثة ، فامتنعت من إنكاحه نفسها . ذكر من قال ذلك : 21749 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا . . . . إلى آخر الآية ، وذلك أن رسول الله ( ص ) انطلق يخطب على فتاه زيد بن حارثة ، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها ، فقالت : لست بناكحته ، فقال رسول الله ( ص ) : فانكحيه ، فقلت : يا رسول الله أؤامر في نفسي فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة . . . إلى قوله : ضلالا مبينا قالت : قد رضيته لي يا رسول الله منكحا ؟ قال : نعم ، قالت : إذن لا أعصى رسول الله ، قد أنكحته نفسي . 21750 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أن تكون لهم الخيرة من أمرهم قال : زينب بنت جحش وكراهتها نكاح زيد بن حارثة حين أمرها به رسول الله ( ص ) . 21751 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قال : نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش ، وكانت بنت عمة رسول الله ( ص ) ، فخطبها رسول الله ( ص ) فرضيت ، ورأت أنه يخطبها على نفسه فلما علمت أنه يخطبها على زيد بن حارثة أبت وأنكرت ، فأنزل الله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قال : فتابعته بعد ذلك ورضيت . 21752 حدثني أبو عبيد الوصافي ، قال : ثنا محمد بن حمير ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن ابن أبي عمرة ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : خطب رسول الله ( ص ) زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ، فاستنكفت منه وقالت : أنا خير منه حسبا ، وكانت امرأة فيها حدة ، فأنزل الله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا . . . الآية كلها . وقيل : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وذلك أنها وهبت نفسها لرسول الله ( ص ) ، فزوجها زيد بن حارثة . ذكر من قال ذلك :