محمد بن جرير الطبري

13

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حين اجتمعوا على البساط قالت : فقلت : يا رسول الله : وأنا ، قالت : فوالله ما أنعم وقال : إنك إلى خير . وقال آخرون : بل عنى بذلك أزواج رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 21740 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الأصبغ ، عن علقمة ، قال : كان عكرمة ينادي في السوق : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال : نزلت في نساء النبي ( ص ) خاصة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ) * . يقول تعالى ذكره لأزواج نبيه محمد ( ص ) : واذكرن نعمة الله عليكن ، بأن جعلكن في بيوت تتلى فيها آيات الله والحكمة ، فاشكرن الله على ذلك ، واحمدنه عليه وعنى بقوله : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله واذكرن ما يقرأ في بيوتكن من آيات كتاب الله والحكمة ويعني بالحكمة : ما أوحي إلى رسول الله ( ص ) من أحكام دين الله ، ولم ينزل به قرآن ، وذلك السنة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21741 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة : أي السنة ، قال : يمتن عليهم بذلك . وقوله : إن الله كان لطيفا خبيرا يقول تعالى ذكره : إن الله كان ذا لطف بكن ، إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آياته والحكمة ، خبيرا بكن إذ اختاركن لرسوله أزواجا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) * .