محمد بن جرير الطبري
36
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يقول تعالى ذكره : فسبحوا الله أيها الناس : أي صلوا له حين تمسون ، وذلك صلاة المغرب ، وحين تصبحون ، وذلك صلاة الصبح وله الحمد في السماوات والأرض يقول : وله الحمد من جميع خلقه دون غيره في السماوات من سكانها من الملائكة ، والأرض من أهلها ، من جميع أصناف خلقه فيها ، وعشيا يقول : وسبحوه أيضا عشيا ، وذلك صلاة العصر وحين تظهرون يقول : وحين تدخلون في وقت الظهر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21261 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، قال : سأل نافع بن الأزرق بن عباس : ( هل تجد ) ميقات الصلوات الخمس في كتاب الله ؟ قال : نعم فسبحان الله حين تمسون المغرب وحين تصبحون الفجر وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر ، قال : ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، قال : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن الصلوات الخمس في القرآن ، قال : نعم ، فقرأ فسبحان الله حين تمسون قال : صلاة المغرب وحين تصبحون قال : صلاة الصبح وعشيا قال : صلاة العصر وحين تظهرون صلاة الظهر ، ثم قرأ : ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم . * - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن الحكم بن أبي عياض ، عن ابن عباس ، قال : جمعت هاتان الآيتان مواقيت الصلاة فسبحان الله حين تمسون قال : المغرب والعشاء وحين تصبحون الفجر وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن الحكم ، عن أبي عياض ، عن ابن عباس ، بنحوه . * - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن الحكم ، عن أبي عياض ، عن ابن عباس في قوله فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . . . إلى قوله