محمد بن جرير الطبري
96
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20912 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فأوقد لي يا هامان على الطين قال : فكان أول من طبخ الآجر يبني به الصرح . 20913 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله فأوقد لي يا هامان على الطين قال : المطبوخ الذي يوقد عليه هو من طين يبنون به البنيان . وقوله : فاجعل لي صرحا يقول : ابن لي بالآجر بناء ، وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر . ومنه قول الشاعر : بهن نعام بناها الرجال * يحسب أعلامهن الصروحا يعني بالصروح : جمع صرح . وقوله : لعلي أطلع إلى إله موسى يقول : انظر إلى معبود موسى ، الذي يعبده ، ويدعو إلى عبادته وإني لأظنه فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء ، وأنه هو الذي يؤيده وينصره ، وهو الذي أرسله إلينا ، من الكاذبين فذكر لنا أن هامان بنى له الصرح ، فارتقى فوقه . فكان من قصته وقصة ارتقائه ما : 20914 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : قال فرعون لقومه : يا أيها الملا ما علمت لكم من إله غيري ، فأوقد لي يا هامان على الطين ، فاجعل لي صرحا لعلي أذهب في السماء ، فأنظر إلى إله موسى فلما بني له الصرح ، ارتقى فوقه ، فأمر بنشابة فرمى بها نحو السماء ، فردت إليه وهي متلطخة دما ، فقال : قد قتلت إله موسى ، تعالى الله عما يقولون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ئ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) * .