محمد بن جرير الطبري

87

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وفي الجذوة لغات للعرب ثلاث : جذوة بكسر الجيم ، وبها قرأت قراء الحجاز والبصرة وبعض أهل الكوفة ، وهي أشهر اللغات الثلاث فيها : وجذوة بفتح الجيم ، وبها قرأ أيضا بعض قراء الكوفة . وهذه اللغات الثلاث وإن كن مشهورات في كلام العرب ، فالقراءة بأشهرها أعجب إلي ، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهن . وبنحو الذي قلنا في معنى الجذوة قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20880 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس ، قوله أو جذوة من النار يقول شهاب . 20881 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أو جذوة والجذوة : أصل شجرة فيها نار . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار قال : أصل الشجرة في طرفها النار ، فذلك قوله أو جذوة قال : السعف فيه النار . قال معمر ، وقال قتادة أو جذوة : أو شعلة من النار . 20882 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله أو جذوة من النار قال : أصل شجرة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد أو جذوة من النار قال : أصل شجرة . 20883 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله أو جذوة من النار قال : الجذوة : العود من الحطب الذي فيه النار ، ذلك الجذوة . وقوله : لعلكم تصطلون يقول : لعلكم تسخنون بها من البرد ، وكان في شتاء . القول في تأويل قوله تعالى :