محمد بن جرير الطبري
64
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أرى الناس قد أحدثوا شيمة * وفي كل حادثة يؤتمر أي يتشاور ويرتأي فيها . وقوله : فأخرج إني لك من الناصحين يقول : فأخرج من هذه المدينة ، إني لك في إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ئ ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) * . يقول تعالى ذكره : فخرج موسى من مدينة فرعون خائفا من قتله النفس أن يقتل به يترقب يقول : ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه . كما : 20789 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فخرج منها خائفا يترقب خائفا من قتله النفس يترقب الطلب قال رب نجني من القوم الظالمين . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة فخرج منها خائفا يترقب قال : خائفا من قتل النفس ، يترقب أن يأخذه الطلب . 20790 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ذكر لي أنه خرج على وجهه خائفا يترقب ما يدري أي وجه يسلك ، وهو يقول : رب نجني من القوم الظالمين . 20791 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله فخرج منها خائفا يترقب قال : يترقب مخافة الطلب . وقوله : قال رب نجني من القوم الظالمين يقول تعالى ذكره : قال موسى وهو شاخص عن مدينة فرعون خائفا : رب نجني من هؤلاء القوم الكافرين ، الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بك . وقوله : ولما توجه تلقاء مدين يقول تعالى ذكره : ولما جعل موسى وجهه نحو مدين ، ماضيا إليها ، شاخصا عن مدينة فرعون ، وخارجا عن سلطانه ، قال : عسى ربي أن