محمد بن جرير الطبري

43

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20700 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهم لا يشعرون قال : وهم لا يشعرون أن هلكتهم على يديه ، وفي زمانه . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني سفيان ، عن معمر ، عن قتادة أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون قال : إن هلاكهم على يديه . 20701 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله وهم لا يشعرون قال : آل فرعون إنه لهم عدو . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهم لا يشعرون بما هو كائن من أمرهم وأمره . ذكر من قال ذلك : 20702 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قالت امرأة فرعون آسية : لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون يقول الله : وهم لا يشعرون أي بما هو كائن بما أراد الله به . وقال آخرون : بل معنى قوله وهم لا يشعرون بنو إسرائيل لا يشعرون أنا التقطناه . ذكر من قال ذلك : 20703 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون قال : يقول : لا تدري بنو إسرائيل أنا التقطناه . والصواب من القول في ذلك ، قول من قال : معنى ذلك : وفرعون وآله لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه . وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به لأنه عقيب قوله : وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك ، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وإذا كان ذلك عقبه ، فهو بأن يكون بيانا عن القول الذي هو عقبه أحق من أن يكون بيانا عن غيره . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ) * . اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله أنه أصبح منه فؤاد أم موسى فارغا ،