محمد بن جرير الطبري

27

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف لحاج والركاب تهملج قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ وأوثق خلقه . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20645 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ يقول : أحكم كل شئ . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ يقول : أحسن كل شئ خلقه وأوثقه . 20646 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : الذين أتقن كل شئ قال : أوثق كل شئ وسوى . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد أتقن أوثق . 20647 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه خبير بما يفعلون يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشر وطاعة له ومعصية ، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخير الخير ، وعلى الشر الشر نظيره . القول في تأويل قوله تعالى : * ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ئ ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : من جاء الله بتوحيده والايمان به ، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه ، فله من هذه الحسنة عند الله خير يوم القيامة ، وذلك الخير أن يثيبه الله منها