محمد بن جرير الطبري
149
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عن زياد بن أبي زياد ، قال : سمعت عكرمة يقول لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا قال : العلو : التجبر . 21057 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مسلم البطين تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا قال : العلو : التكبر في الحق ، والفساد : الاخذ بغير الحق . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مسلم البطين للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : التكبر في الأرض بغير الحق ولا فسادا أخذ المال بغير حق . 21058 - قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : البغي . 21059 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله للذين لا يريدون علوا في الأرض قال : تعظما وتجبرا ، ولا فسادا : عملا بالمعاصي . 21060 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أشعث السمان ، عن أبي سلمان الأعرج ، عن علي رضي الله عنه قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه ، فيدخل في قول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة للمتقين . وقوله : والعاقبة للمتقين يقول تعالى ذكره : والجنة للمتقين ، وهم الذين اتقوا معاصي الله ، وأدوا فرائضه . وبنحو الذي قلنا في معنى العاقبة قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21061 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والعاقبة للمتقين أي الجنة للمتقين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون ) * . يقول تعالى ذكره : من جاء الله يوم القيامة بإخلاص التوحيد ، فله خير ، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم ، ومن جاء بالسيئة ، وهي الشرك بالله . كما :