محمد بن جرير الطبري
139
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21036 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون كقوله : يعرف المجرمون بسيماهم زرقا سود الوجوه ، والملائكة لا تسأل عنهم قد عرفتهم . وقيل معنى ذلك : ولا يسأل عن ذنوب هؤلاء الذين أهلكهم الله من الأمم الماضية المجرمون فيم أهلكوا . ذكر من قال ذلك : 21037 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون قال : عن ذنوب الذين مضوا فيم أهلكوا ، فالهاء والميم في قوله عن ذنوبهم على هذا التأويل لمن الذي في قوله : أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة . وعلى التأويل الأول الذي قاله مجاهد وقتادة للمجرمين ، وهي بأن تكون من ذكر المجرمين أولى ، لان الله تعالى ذكره غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب ، لا مؤمن ولا كافر . فإذ كان ذلك كذلك ، فمعلوم أنه لا معنى لخصوص المجرمين ، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله عن ذنوبهم لمن الذي في قوله من هو أشد منه قوة من دون المؤمنين ، يعني لأنه غير مسؤول عن ذلك مؤمن ولا كافر ، إلا الذين ركبوه واكتسبوه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ) * . يقول تعالى ذكره : فخرج قارون على قومه في زينته ، وهي فيما ذكر ثياب الأرجوان . ذكر من قال ذلك : 21038 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا طلحة بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن جابر فخرج على قومه في زينته قال : في القرمز . 21039 - قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد فخرج على قومه في زينته قال : في ثياب حمر .