محمد بن جرير الطبري
127
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ئ ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * . يعني تعالى ذكره : ويوم ينادي ربك يا محمد هؤلاء المشركين فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون أيها القوم في الدنيا أنهم شركائي . وقوله : ونزعنا من كل أمة شهيدا وأحضرنا من كل جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة . وقيل : ونزعنا من قوله : نزع فلان بحجة كذا ، بمعنى : أحضرها وأخرجها . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20995 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ونزعنا من كل أمة شهيدا وشهيدها : نبيها ، يشهد عليها أنه قد بلغ رسالة ربه . 20996 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ونزعنا من كل أمة شهيدا قال : رسولا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . وقوله : فقلنا هاتوا برهانكم يقول : فقلنا لامة كل نبي منهم التي ردت نصيحته ، وكذبت بما جاءها به من عند ربهم ، إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله : هاتوا برهانكم يقول : فقال لهم : هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل وإقامته عليكم بالحجج . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20997 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فقلنا هاتوا برهانكم أي بينتكم . 20998 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني