محمد بن جرير الطبري
116
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20973 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ويتخطف الناس من حولهم : قال : كان يغير بعضهم على بعض . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله أولم نمكن لهم حرما آمنا قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20974 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا قال الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ يقول : أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون ، يجبى إليه ثمرات كل شئ . 20975 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة أو لم نمكن لهم حرما آمنا قال : كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا ، إذا خرج أحدهم فقال : إني من أهل الحرم لم يتعرض له ، وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل . 20976 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله أو لم نمكن لهم حرما آمنا قال : آمناكم به ، قال : هي مكة ، وهم قريش . وقوله : يجبى إليه ثمرات كل شئ يقول يجمع إليه ، وهو من قولهم : جبيت الماء في الحوض : إذا جمعته فيه ، وإنما أريد بذلك : يحمل إليه ثمرات كل بلد . كما : 20977 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في يجبى إليه ثمرات كل شئ قال : ثمرات الأرض . وقوله : رزقا من لدنا يقول : ورزقا رزقناهم من لدنا ، يعني : من عندنا ولكن أكثرهم لا يعلمون يقول تعالى ذكره : ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله ( ص ) : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا لا يعلمون أنا نحن الذين مكنا لهم حرما آمنا ، ورزقناهم فيه ، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم ، فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون ، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك . القول في تأويل قوله تعالى :