محمد بن جرير الطبري
101
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نادينا قال : نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ، واستجبت لكم قبل أن تدعوني . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر عن سليمان ، وسفيان عن سليمان ، وحجاج ، عن حمزة الزيات ، عن الأعمش ، عن علي بن مدرك ، عن أبي زرعة بن عمرو ، عن أبي هريرة ، في قوله : وما كنت بجانب الطور إذ نادينا قال : نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ، واستجبت لكم قبل أن تدعوني ، قال : وهو قوله حين قال موسى واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ، وفي الآخرة . . . الآية . 20926 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج مثل ذلك . وقوله : ولكن رحمة من ربك يقول تعالى ذكره : لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد فتعلمه ، ولكنا عرفناكه ، وأنزلنا إليك ، فاقتصصنا ذلك كله عليك في كتابنا ، وابتعثناك بما أنزلنا إليك من ذلك رسولا إلى من ابتعثناك إليه من الخلق رحمة منا لك ولهم ، كما : 20927 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولكن رحمة من ربك ما قصصنا عليك لتنذر قوما . . . الآية . 20928 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ولكن رحمة من ربك قال : كان رحمة من ربك النبوة . وقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك يقول تعالى ذكره : ولكن أرسلناك بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لم يأتهم من قبلك نذير ، وهم العرب الذين بعث إليهم رسول الله ( ص ) ، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام ، وإشراكهم به الأوثان والأنداد . وقوله : لعلهم يتذكرون يقول : ليتذكروا خطأ ما هم عليه مقيمون من كفرهم بربهم ، فينيبوا إلى الاقرار لله بالوحدانية ، وإفراده بالعبادة دون كل ما سواه من الآلهة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20929 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ولكن رحمة