محمد بن جرير الطبري

98

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

فرعون وجنوده فيقتلوننا ، وذكر أنهم قالوا ذلك لموسى ، تشاؤما بموسى . ذكر من قال ذلك : 20237 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : قلت لعبد الرحمن فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال : تشاءموا بموسى ، وقالوا : أوذينا من قبل أن تأتينا ، ومن بعد ما جئتنا . 20238 - حدثنا موسى ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فلما تراءى الجمعان فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا إنا لمدركون . قالوا يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ، ومن بعد ما جئتنا اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا ، إنا لمدركون البحر بين أيدينا ، وفرعون من خلفنا . 20239 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، قال : لما انتهى موسى إلى البحر ، وهاجت الريح العاصف ، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح ، وإلى البحر أمامهم قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى الأعرج إنا لمدركون ، وقرأه الأعرج : إنا لمدركون كما يقال نزلت ، وأنزلت . والقراءة عندنا التي عليها قراء الأمصار ، لاجماع الحجة من القراء عليها . ] وقوله : كلا إن معي ربي سيهدين قال موسى لقومه : ليس الامر كما ذكرتم ، كلا لن تدركوا إن معي ربي سيهدين ، يقول : سيهدين لطريق أنجو فيه من فرعون وقومه . كما : 20240 - حدثني ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : لقد ذكر لي أنه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفا من دهم الخيل ، سوى ما في جنده من شية الخيل ، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ، ولم يكن عنه منصرف ، طلع فرعون في جنده من خلفهم فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين أي للنجاة ، وقد وعدني ذلك ، ولا خلف لموعوده .