محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الأركاب * ويقعد الأير له لعاب بمعنى : يصير ، فكذلك قوله : لم يخروا عليها صما وعميانا إنما معناه : لم يصموا عنها ، ولا عموا عنها ، ولم يصيروا على باب ربهم صما وعميانا ، كما قال الراجز : * ويقعد الهن له لعاب * بمعنى : ويصير . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) * . يقول تعالى ذكره : والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا : ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقر به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20161 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين يعنون : من يعمل لك بالطاعة ، فتقر بهم أعيننا في الدنيا والآخرة . 20162 - حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا حزم ، قال : سمعت كثيرا سأل الحسن ، قال : يا أبا سعيد ، قول الله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين في الدنيا والآخرة ، قال : لا بل في الدنيا ، قال : وما ذاك ؟ قال : المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله . * - حدثنا الفضل بن إسحاق ، قال : ثنا سالم بن قتيبة ، قال : ثنا حزم ، قال : سمعت الحسن فذكر نحوه . 20163 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : قرأ