محمد بن جرير الطبري
45
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بما يكرهونه من القول ، أجابوهم بالمعروف من القول ، والسداد من الخطاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20098 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن وإذا خاطبهم . . . الآية ، قال : حلماء ، وإن جهل عليهم لم يجهلوا . 20099 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن يحيى بن المختار ، عن الحسن ، في قوله وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قال : إن المؤمنين قوم ذلل ، ذلت منهم والله الاسماع والابصار والجوارح ، حتى يحسبهم الجاهل مرضى ، وإنهم لأصحاء القلوب ، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم ، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة ، فقالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ، والله ما حزنهم حزن الدنيا ، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة ، أبكاهم الخوف من النار ، وإنه من لم يتعز لعزاء الله ، تقطع نفسه على الدنيا حسرات ، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب ، فقد قل علمه ، وحضر عذابه . 20100 - حدثنا ابن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قال : سدادا . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا محمد بن أبي الوضاح ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قال : سدادا من القول . * - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 20101 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما حلماء . 20102 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن ، قال : حلماء لا يجهلون ، وإن جهل عليهم حلموا ولم يسفهوا . هذا نهارهم فكيف ليلهم ؟ خير ليل صفوا أقدامهم ، وأجروا دموعهم على خدودهم يطلبون إلى الله جل ثناؤه في فكاك رقابهم . * - قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبادة ، عن الحسن ، قال : حلماء لا يجهلون وإن جهل عليهم حلموا . القول في تأويل قوله تعالى :