محمد بن جرير الطبري

31

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عبد الله إذا كنت في حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم وأماناتهم ، وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه يعني بقوله : قد مرجت : اختلطت ، ومنه قول الله : في أمر مريج : أي مختلط . وإنما قيل للمرج مرج من ذلك ، لأنه يكون فيه أخلاط من الدواب ، ويقال : مرجت دابتك : أي خليتها تذهب حيث شاءت . ومنه قول الراجز : رعى مرج ربيع ممرجا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20052 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وهو الذي مرج البحرين يعني أنه خلع أحدهما على الآخر . 20053 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : مرج البحرين أفاض أحدهما على الآخر . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20054 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وهو الذي مرج البحرين يقول : خلع أحدهما على الآخر . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد : مرج أفاض أحدهما على الآخر .