محمد بن جرير الطبري

210

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20583 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد تسعة رهط قال : من قوم صالح . . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20584 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون هم الذين عقروا الناقة ، وقالوا حين عقروها : نبيت صالحا وأهله فنقتلهم ، ثم نقول لأولياء صالح : ما شهدنا من هذا شيئا ، وما لنا به علم ، فدمرهم الله أجمعين . وقوله : قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله يقول تعالى ذكره : قال هؤلاء التسعة الرهط الذين يفسدون في أرض حجر ثمود ، ولا يصلحون ، تقاسموا بالله : تحالفوا بالله أيها القوم ، ليحلف بعضكم لبعض : لنبيتن صالحا وأهله ، فلنقتلنه ، ثم لنقولن لوليه : ما شهدنا مهلك أهله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20585 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد تقاسموا بالله قال : تحالفوا على إهلاكه ، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعون . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه : ويتوجه قوله تقاسموا بالله إلى وجهين : أحدهما النصب على وجه الخبر ، كأنه قيل : قالوا متقاسمين . وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : ولا يصلحون تقاسموا بالله وليس فيها قالوا ، فذلك من قراءته يدل على وجه النصب في تقاسموا على ما وصفت . والوجه الآخر : الجزم ، كأنهم قال بعضهم لبعض : اقسموا بالله ، فعلى هذا الوجه الثاني تصلح قراءة لنبيتنه بالياء والنون ، لان القائل لهم تقاسموا ، وإن كان هو الآمر فهو فيمن أقسم ، كما يقال في الكلام : انهضوا بنا نمض إلى فلان ، وانهضوا نمضي إليه . وعلى الوجه الأول الذي هو وجه النصب القراءة فيه بالنون أفصح ، لان معناه : قالوا متقاسمين لنبيتنه ،