محمد بن جرير الطبري

208

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

صالحا مؤمن به ، وفريق مكذب به كافر بما جاء به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20579 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : فريقان يختصمون قال : مؤمن وكافر ، قولهم صالح مرسل ، وقولهم صالح ليس بمرسل . ويعني بقوله يختصمون يختلفون . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد فإذا هم فريقان يختصمون قال : مؤمن ، وكافر . وقوله : قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة يقول تعالى ذكره : قال صالح لقومه : يا قوم لأي شئ تستعجلون بعذاب الله قبل الرحمة . كما : 20580 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة قال : السيئة : العذاب ، قبل الحسنة : قبل الرحمة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قال بالعذاب قبل الحسنة ، قال : العافية . وقوله : لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون يقول : هلا تتوبون إلى الله من كفركم ، فيغفر لكم ربكم عظيم جرمكم ، يصفح لكم عن عقوبته إياكم على ما قد أتيتم من عظيم الخطيئة . وقوله : لعلكم ترحمون يقول : ليرحمكم ربكم باستغفاركم إياه من كفركم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون ) * . يقول تعالى ذكره : قالت ثمود لرسولها صالح اطيرنا بك وبمن معك أي تشاء منا بك وبمن معك من أتباعنا ، وزجرنا الطير بأنا سيصيبنا بك وبهم المكاره والمصائب ،