محمد بن جرير الطبري

158

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، فذكر مثله . 20413 - حدثنا الحسن قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ، وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : هم الأنصار الذين هاجروا مع رسول الله ( ص ) . 20414 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي حسن البراد ، قال : لما نزلت : والشعراء يتبعهم الغاوون ثم ذكر نحو حديث ابن حميد عن سلمة . وقوله : وذكروا الله كثيرا اختلف أهل التأويل في حال الذكر الذي وصف الله به هؤلاء المستثنين من الشعراء ، فقال بعضهم : هي حال منطقهم ومحاورتهم الناس ، قالوا : معنى الكلام : وذكروا الله كثيرا في كلامهم . ذكر من قال ذلك : 20415 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وذكروا الله كثيرا في كلامهم . وقال آخرون : بل ذلك في شعرهم . ذكر من قال ذلك : 20416 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وذكروا الله كثيرا قال : ذكروا الله في شعرهم . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله وصف هؤلاء الذين استثناهم من شعراء المؤمنين بذكر الله كثيرا ، ولم يخص ذكرهم الله على حال دون حال في كتابه ، ولا على لسان رسوله ، فصفتهم أنهم يذكرون الله كثيرا في كل أحوالهم . وقوله : وانتصروا من بعد ما ظلموا يقول : وانتصروا ممن هجاهم من شعراء المشركين ظلما بشعرهم وهجائهم إياهم ، وإجابتهم عما هجوهم به . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20417 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس وانتصروا من بعد ما ظلموا قال : يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين .