محمد بن جرير الطبري

156

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20402 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس والشعراء يتبعهم الغاوون قال : هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس . 20403 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : والشعراء يتبعهم الغاوون قال : الغاوون المشركون . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه : إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس ، ومردة الشياطين ، وعصاة الجن ، وذلك أن الله عم بقوله : والشعراء يتبعهم الغاوون فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض ، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية . قوله : ألم تر أنهم في كل واد يهيمون يقول تعالى ذكره : ألم تر يا محمد أنهم ، يعني الشعراء في كل واد يذهبون ، كالهائم على وجهه على غير قصد ، بل جائزا على الحق ، وطريق الرشاد ، وقصد السبيل . وإنما هذا مثل ضربه الله لهم في افتنانهم في الوجوه التي يفتنون فيها بغير حق ، فيمدحون بالباطل قوما ويهجون آخرين كذلك بالكذب والزور . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20404 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ألم تر أنهم في كل واد يهيمون يقول : في كل لغو يخوضون . 20405 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في كل واد يهيمون قال : في كل فن يفتنون . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله ألم تر أنهم في كل واد قال : فن يهيمون قال : يقولون . 20406 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله في كل واد يهيمون قال : يمدحون قوما بباطل ، ويشتمون قوما بباطل . وقوله : وأنهم يقولون ما لا يفعلون يقول : وأن أكثر قيلهم باطل وكذب . كما : 20407 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : وأنهم يقولون ما لا يفعلون يقول : أكثر قولهم يكذبون ، وعني بذلك شعراء المشركين . كما :