محمد بن جرير الطبري

115

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عقاب الله على كفركم به إني لكم رسول من ربي يأمركم بطاعته ، ويحذركم على كفركم بأسه ، أمين على وحيه ورسالته فاتقوا الله بطاعته والانتهاء إلى ما يأمركم وينهاكم وأطيعون فيما آمركم به من اتقاء الله وتحذيركم سطوته وما أسألكم عليه من أجر يقول : وما أطلب منكم على أمري إياكم باتقاء الله جزاء ولا ثوابا إن أجري إلا على رب العالمين يقول : ما جزائي وثوابي على نصيحتي إياكم إلا على رب العالمين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه : أتبنون بكل ريع آية تعبثون والريع : كل مكان مشرف من الأرض مرتفع ، أو طريق أو واد ومنه قول ذي الرمة : طراق الخوافي مشرف فوق ريعة ندى ليله في ريشه يترقرق وقول الأعشى : ويهماء قفر تجاوزتها * إذا خب في ريعها آلها وفيه لغتان : ريع وريع بكسر الراء وفتحها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20279 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله أتبنون بكل ريع آية تعبثون يقول : بكل شرف . 20280 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله بكل ريع قال : فج .