محمد بن جرير الطبري
54
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قولهم : أهجر الرجل : إذا أفحش في القول . وذكر أنهم كانوا يسبون رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : تهجرون قال : تقولون هجرا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد المؤمن ، عن أبي نهيك ، عن عكرمة ، أنه قرأ : سامرا تهجرون : أي تسبون . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عون ، عن الحسن ، في قوله : سامرا تهجرون رسولي . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قال الحسن : تهجرون رسول الله ( ص ) . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : تهجرون يقول : يقولون سوءا . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال الحسن : تهجرون كتاب الله ورسوله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : تهجرون يقول : يقولون المنكر والخنا من القول ، كذلك هجر القول . وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار ، وهي فتح التاء وضم الجيم ، لاجماع الحجة من القراء . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون ئ أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) * . يقول تعالى ذكره : أفلم يتدبر هؤلاء المشركون تنزيل الله وكلامه ، فيعلموا ما فيه من