محمد بن جرير الطبري
48
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عن حميد ، قال : سألت الحسن عن قول الله : ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال : أعمال لم يعملوها سيعملونها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال : لم يكن له بد من أن يستوفي بقية عمله ، ويصلى به . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد ، في قوله : ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال : أعمال لا بد لهم من أن يعملوها . حدثنا عمرو ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد ، في قول الله تبارك وتعالى : ولهم أعمال من دون ذلك قال : أعمال لا بد لهم من أن يعملوها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون ئ لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ) * . يقول تعالى ذكره : ولهؤلاء الكفار من قريش أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ، إلى أن يؤخذ أهل النعمة والبطر منهم بالعذاب . كما : حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ، قال : المترفون : العظماء . إذا هم يجأرون يقول : فإذا أخذناهم به جأروا ، يقول : ضجوا واستغاثوا مما حل بهم من عذابنا . ولعل الجؤار : رفع الصوت ، كما يجأر الثور ومنه قول الأعشى : يراوح من صلوات الملي ك طورا سجودا وطورا جؤار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :