محمد بن جرير الطبري
61
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين قال : الشأم ، وما من ماء عذب إلا خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن فرات القزاز ، عن الحسن ، في قوله : إلى الأرض التي باركنا فيها قال : الشام . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين كانا بأرض العراق ، فأنجيا إلى أرض الشام . وكان يقال للشأم عماد دار الهجرة ، وما نقص من الأرض زيد في الشأم ، وما نقص من الشأم زيد في فلسطين . وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر ، وبها مجمع الناس ، وبها ينزل عيسى ابن مريم ، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال . وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله ( ص ) قال : رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته بالشأم ، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الايمان بالشأم . وذكر لنا أن رسول الله ( ص ) قال ذات يوم في خطبه : إنه كائن بالشأم جند ، وبالعراق جند ، وباليمن جند . فقال رجل : يا رسول الله خر لي فقال : عليك بالشأم فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله ، فمن أبى فليلحق بأمنه وليسق بقدره . وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا كعب ألا تحول إلى المدينة فإنها مهاجر رسول الله ( ص ) وموضع قبره ؟ فقال له كعب : يا أمير المؤمنين ، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين قال : هاجرا جميعا من كوثى إلى الشام . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال :