محمد بن جرير الطبري

271

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : هو سماكم المسلمين يقول : الله سماكم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء بن ابن أبي رباح ، أنه سمع ابن عباس يقول : الله سماكم المسلمين من قبل . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، وحدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق جميعا ، عن معمر ، عن قتادة : هو سماكم المسلمين قال : الله سماكم المسلمين من قبل . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : هو سماكم المسلمين قال : الله سماكم . حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : هو سماكم المسلمين من قبل يقول : الله سماكم المسلمين . وقال آخرون : بل معنا : إبراهيم سماكم المسلمين وقالوا هو كناية من ذكر إبراهيم ( ص ) : ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد هو سماكم المسلمين قال : ألا ترى قول إبراهيم واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك قال : هذا قول إبراهيم هو سماكم المسلمين ولم يذكر الله بالاسلام والايمان غير هذه الأمة ، ذكرت بالايمان والإسلام جميعا ، ولم نسمع بأمة ذكرت إلا بالايمان . ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك لأنه معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين