محمد بن جرير الطبري

231

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لهدمت صوامع قال : صوامع الرهبان . حدثت عن الحسين ، قال : ثنا سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : في قوله : لهدمت صوامع وهي صوامع الصغار يبنونها . وقال آخرون : بل هي صوامع الصابئين . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : صوامع قال : هي للصابئين حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . واختلفت القراء في قراءة قوله : لهدمت . فقرأ ذلك عامة قراء المدينة : لهدمت خفيفة . وقرأته عامة قراء أهل الكوفة والبصرة : لهدمت بالتشديد بمعنى تكرير الهدم فيها مرة بعد مرة . والتشديد في ذلك أعجب القراءتين إلي . لان ذلك من أفعال أهل الكفر بذلك . وأما قوله وبيع فإنه يعني بها : بيع النصارى . وقد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم مثل الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن رفيع : وبيع قال : بيع النصارى . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وبيع للنصارى . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : البيع : بيع النصارى . وقال آخرون : عني بالبيع في هذا الموضع : كنائس اليهود . ذكر من قال ذلك :