محمد بن جرير الطبري

218

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أيمن بن نابل ، قال : سألت طاوسا عن قوله : فاذكروا اسم الله عليها صوافي قال : خالصا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فاذكروا اسم الله عليها صوافي قال : خالصة ليس فيها شريك كما كان المشركون يفعلون ، يجعلون لله ولآلهتهم صوافي صافية لله تعالى . ذكر من تأوله بتأويل من قرأه صوافن : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : في حرف ابن مسعود : فا ذكروا اسم الله عليها صوافن : أي معقلة قياما . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : في حرف ابن مسعود : فاذكروا اسم الله عليها صوافن قال : أي معقلة قياما . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : من قرأها صوافن قال : معقولة . قال : ومن قرأها : صواف قال : تصف بين يديها . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فاذكروا اسم الله عليها صواف يعني صوافن ، والبدنة إذا نحرت عقلت يد واحدة ، فكانت على ثلاث ، وكذلك تنحر . قال أبو جعفر : وقد تقدم بيان أولى هذه الأقوال بتأويل قوله : صواف وهي المصطفة بين أيديها المعقولة إحدى قوائمها . وقوله : فإذا وجبت جنوبها يقول : فإذا سقطت فوقعت جنوبها إلى الأرض بعد النحر ، فكلوا منها وهو من قولهم : قد وجبت الشمس : إذا غابت فسقطت للتغيب ، ومنه قول أوس ابن حجر : ألم تكسف الشمس والبدر * والكواكب للجبل الواجب يعني بالواجب : الواقع .