محمد بن جرير الطبري

206

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا محمد بن زياد ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في قوله : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب قال : استعظامها ، واستحسانها ، واستسمانها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد ابن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد ، في قوله : ومن يعظم شعائر الله قال : الاستسمان والاستعظام . وبه عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال : والاستحسان . حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن أبي بشر ، وحدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ومن يعظم شعائر الله قال : استعظام البدن ، واستسمانها ، واستحسانها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا داود بن أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى ، قال : الوقوف بعرفة من شعائر الله ، وبجمع من شعائر الله ، ورمي الجمار من شعائر الله ، والبدن من شعائر الله ، ومن يعظمها فإنها من شعائر الله في قوله : ومن يعظم شعائر الله فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن يعظم شعائر الله قال : الشعائر : الجمار ، والصفا والمروة من شعائر الله ، والمشعر الحرام والمزدلفة ، قال : والشعائر تدخل في الحرم ، هي شعائر ، وهي حرم . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن تعظيم شعائره ، وهي ما جعله أعلاما لخلقه فيما تعبدهم به من مناسك حجهم ، من الأماكن التي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها والأعمال التي ألزمهم عملها في حجهم : من تقوى قلوبهم لم يخصص من ذلك شيئا ، فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب ، كما قال جل