محمد بن جرير الطبري
198
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ثم ليقضوا تفثهم قال : التفث : حرمهم . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ثم ليقضوا تفثهم قال : يعني بالتفث : وضع إحرامهم من حلق الرأس ، ولبس الثياب ، وقص الأظفار ونحو ذلك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، قال : التفث : حلق الشعر ، وقص الأظفار والاخذ من الشارب ، وحلق العانة ، وأمر الحج كله . وقوله : وليوفوا نذورهم يقول : وليوفوا الله بما نذروا من هدي وبدنة وغير ذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وليوفوا نذورهم نحر ما نذروا من البدن . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وليوفوا نذورهم نذر الحج والهدي ، وما نذر الانسان من شئ يكون في الحج . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وليوفوا نذورهم قال : نذر الحج والهدي ، وما نذر الانسان على نفسه من شئ يكون في الحج . وقوله : وليطوفوا بالبيت العتيق يقول : وليطوفوا ببيت الله الحرام . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : العتيق في هذا الموضع ، فقال بعضهم : قيل ذلك لبيت الله الحرام ، لان الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه . ذكر من قال ذلك :