محمد بن جرير الطبري

191

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

مجاهد ، قال قيل لإبراهيم : أذن في الناس بالحج قال : يا رب كيف أقول ؟ قال قل لبيك اللهم لبيك قال : فكانت أول التلبية . وكان ابن عباس يقول : عني بالناس في هذا الموضع : أهل القبلة . ذكر الرواية بذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأذن في الناس بالحج يعني بالناس : أهل القبلة ، ألم تسمع أنه قال : إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا . . . إلى قوله : ومن دخله كان آمنا يقول : ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم ، وكتب عليهم الحج ، فإنه آمن ، فعظموا حرمات الله تعالى ، فإنها من تقوى القلوب . وأما قوله : يأتوك رجالا وعلى كل ضامر فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : يأتوك رجالا قال : مشاة . قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو معاوية عن الحجاج بن أرطاة ، قال : قال ابن عباس : : ما آسى على شئ فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيا ، سمعت الله يقول : يأتوك رجالا . قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن ابن عباس : يأتوك رجالا قال : على أرجلهم .