محمد بن جرير الطبري

166

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ذلك حتى قطع أصله عنه . فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ما دخلهم من ذلك وغاظهم الله به من نصرة النبي ( ص ) وما ينزل عليه . وقال آخرون ممن قال الهاء التي في قوله : ينصره من ذكر محمد ( ص ) معنى النصر ها هنا الرزق . فعلى قول هؤلاء تأويل الكلام : من كان يظن أن لن يرزق الله محمدا في الدنيا ، ولن يعطيه . وذكروا سماعا من العرب : من ينصرني نصره الله ، بمعنى : من يعطني أعطاه الله . وحكوا أيضا سماعا منهم : نصر المطر أرض كذا : إذا جادها وأحياها . واستشهد لذلك ببيت الفقعسي : وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه * ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره ذكر من قال ذلك : حدثني أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، قال : قلت لابن عباس : أرأيت قوله : من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ؟ قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا ، فليربط حبلا في سقف ثم ليختنق به حتى يموت . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام عن عنبسة ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن التميمي ، قال : سألت ابن عباس ، عن قوله : من كان يظن أن لن ينصره الله قال : أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة ، فليمدد بسبب إلى السماء والسبب : الحبل ، والسماء :