محمد بن جرير الطبري

140

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن أبي محمد الحضرمي ، قال : ثنا كعب في هذا المسجد ، قال : والذي نفس كعب بيده إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس ، سماهم الله عابدين . حدثنا الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي الورد عن كعب ، في قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : صوم شهر رمضان ، وصلاة الخمس ، قال : هي ملء اليدين والبحر عبادة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن الحسين ، عن الجريري ، قال : قال كعب الأحبار : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين لامة محمد . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين يقول : عاملين . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : يقولون في هذه السورة لبلاغا . ويقول آخرون : في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس ، من أداها كان بلاغا لقوم عابدين ، قال : عاملين . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال : إن في هذا لمنفعة وعلما لقوم عابدين ذاك البلاغ . ] وقوله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي . ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية ، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الايمان خاصة دون أهل الكفر ؟ فقال بعضهم : عني بها جميع العالم المؤمن والكافر . ذكر من قال ذلك :