محمد بن جرير الطبري

36

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

17610 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء قال : لا أدري الجبلين يعني به ، أو ما بينهما . وذكر أن ذلك يكون كذلك بعد قتل عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال . ذكر الخبر بذلك . 17611 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : ثنا هشيم بن بشير ، قال : أخبرنا العوام ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر ، وهو ابن عفارة العبدي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لقيت ليلة الاسراء إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة ، وردوا الامر إلى إبراهيم فقال إبراهيم : لا علم لي بها ، فردوا الامر إلى موسى ، فقال موسى : لا علم لي بها ، فردوا الامر إلى عيسى قال عيسى : أما قيام الساعة لا يعلمه إلا الله ، ولكن ربي قد عهد إلي بما هو كائن دون وقتها ، عهد إلي أن الدجال خارج ، وأنه مهبطي إليه ، فذكر أن معه قصبتين ، فإذا رآني أهلكه الله ، قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، حتى إن الحجر والشجر ليقول : يا مسلم هذا كافر فاقتله ، فيهلكهم الله ، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون ، لا يأتون على شئ إلا أكلوه ، والا يمرون على ماء إلا شربوه ، فيرجع الناس إلي ، فيشكونهم ، فأدعوا الله عليهم فيميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم ، فينزل المطر ، فيجر أجسادهم ، فيلقيهم في البحر ، ثم ينسف الجبال حتى تكون الأرض كالأديم ، فعهد إلي ربي أن ذلك إذا كان كذلك ، فإن الساعة منهم كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها ، ليلا أو نهارا . 17612 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، قال : ثنا المحاربي ، عن أصبع بن زيد ، عن العوام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر بن عفازة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما أسري برسول الله ( ص ) التقي هو وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام . فتذاكروا أمر الساعة . فذكر نحو حديث إبراهيم الدورقي عن هشيم ، وزاد فيه : قال العوام بن حوشب : فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله تعالى ، قال الله عز وجل : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا وقال : فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا يقول : وكان