محمد بن جرير الطبري

58

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وإن عدتم يا معشر بني إسرائيل لمعصيتي وخلاف أمري ، وقتل رسلي ، عدنا عليكم بالقتل والسباء ، وإحلال الذل والصغار بكم ، بكم ، فعادوا ، فعاد الله عليهم بعقابه وإحلال سخطه بهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16682 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن عمر بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : ( عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا ) قال : عادوا فعاد ، ثم عادوا فعاد ، ثم عادوا فعاد . قال : فسلط الله عليهم ثلاثة ملوك من ملوك فارس : سندبادان وشهربادان وآخر . * - حثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمى ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال الله تبارك وتعالى بعد الأولى والآخرة : ( عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا ) قال : فعادوا فسلط الله عليهم المؤمنين . 16683 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال ( عسى ربكم أن يرحمكم ) فعاد الله عليهم ما شاء أن يبعث من نقمته وعقوبته . ثم كان ختام ذلك أن بعث الله عليهم هذا الحي من العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة ، قال الله عز وجل في آية أخرى ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة ) ( 1 ) . . . . الآية ، فبعث الله عليهم هذا الحي من العرب . 16684 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال ( عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا ) فعادوا ، فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم ، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون . 16685 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله يحيى وغيره من الأنبياء ( عدنا ) إليكم بمثل هذا . وقوله : ( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : وجعلنا جهنم للكافرين سجنا يسجنون فيها . ذكر من قال ذلك :