محمد بن جرير الطبري
342
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : واتخذ سبيله في البحر عجبا فكان موسى لما اتخذ سبيله في البحر عجبا ، يعجب من سرب الحوت . 17482 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : واتخذ سبيله في البحر عجبا قال : عجب والله حوت كان يؤكل منه دهرا ، أي شئ أعجب من حوت كان دهرا من الدهور يؤكل منه ، ثم صار حيا حتى حشر في البحر . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : جعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة ، فجعل نبي الله ( ص ) يعجب من ذلك . 17483 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الحسن بن عطية ، قال : ثنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس واتخذ سبيله في البحر عجبا قال : يعني كان سرب الحوت في البحر لموسى عجبا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا ئ فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) * . يقول تعالى ذكره : فقال موسى لفتاه ذلك يعني بذلك : نسيانك الحوت وما كنا نبغ يقول : الذي كنا نلتمس ونطلب ، لان موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث تنسى الحوت ، كما : 17484 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ذلك ما كنا نبغ قال موسى : فذلك حين أخبرت أني واجد خضرا حيث يفوتني الحوت . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال : حيث يفارقني الحوت . وقوله : فارتدا على آثارهما قصصا يقول : فرجعا في الطريق الذي كانا قطعاه ناكصين على أديارهما يقصان آثارهما التي كانا سلكاهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :