محمد بن جرير الطبري
334
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يعتقلون به من عذاب الله يقال منه : وألت من كذا إلى كذا ، أئل وؤولا ، مثل وعولا ومنه قول الشاعر : لا واءلت نفسك خليتها * للعامريين ولم تكلم يقول : لأنجت وقول الأعشى : وقد أخالس رب البيت غفلته * وقد يحاذر مني ثم ما يئل وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17455 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ح وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : موئلا قال : محرزا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 17456 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لن يجدوا من دونه موئلا : يقول : ملجأ . 17457 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لن يجدوا من دونه موئلا : أي لن يجدوا من دونه وليا ولا ملجأ . 17458 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لن يجدوا من دونه موئلا قال : ليس من دونه ملجأ يئلون إليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا ) * . يقول تعالى ذكره : وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة أهلكنا أهلها لما ظلموا ، فكفروا بالله وآياته ، وجعلنا لمهلكهم موعدا يعني ميقاتا وأجلا ، حين بلغوه