محمد بن جرير الطبري
299
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بماء كالمهل قال : القيح والدم الأسود ، كعكر الزيت . قال الحرث في حديثه : يعني دردية . 17371 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : كالمهل قال : يقول : أسود كهيئة الزيت . 17372 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بماء كالمهل ماء جهنم أسود ، وهي سوداء ، وشجرها أسود ، وأهلها سود . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل قال : هو ماء غليظ مثل دردي الزيت . وقال آخرون : هو الشئ الذي قد انتهى حرة . ذكر من قال ذلك : 17373 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر وهارون بن عنترة ، عن سعيد بن جبير ، قال : المهل : هو الذي قد انتهى حرة . وهذه الأقوال وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها ، فمتقاربات المعنى ، وذلك أن كل ما أذيب من رصاص أو ذهب أو فضة فقد انتهى حرة ، وأن ما أوقدت عليه من ذلك النار حتى صار كدردي الزيت ، فقد انتهى أيضا حرة . وقد : 17374 - حدثت عن معمر بن المثنى ، أنه قال : سمعت المنتجع بن نبهان يقول : والله لفلان أبغض إلي من الطلياء والمهل ، قال : فقلنا له : وما هما ؟ فقال : الجرباء ، والملة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النار من النار ، كأنها سهلة حمراء مدققة ، فهي أحمره ، فالمهل إذا هو كل مائع قد أوقد عليه حتى بلغ غاية حرة ، أو لم يكن مائعا ، فإنماع بالوقود عليه ، وبلغ أقصى الغاية في شدة الحر .