محمد بن جرير الطبري
287
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
كفارة ذلك أن يقول : عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ئ قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا ) * . اختلف أهل التأويل في معنى قوله ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا فقال بعضهم : ذلك خبر من الله تعالى ذكره عن أهل الكتاب أنهم يقولون ذلك كذلك ، واستشهدوا على صحة قولهم ذلك بقوله : قل الله أعلم بما لبثوا وقالوا : لو كان ذلك خبرا من الله عن قدر لبثهم في الكهف ، لم يكن لقوله قل الله أعلم بما لبثوا وجه مفهوم ، وقد أعلم الله خلقه مبلغ لبثهم فيه وقدره . ذكر من قال ذلك : 17332 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا هذا قول أهل الكتاب ، فرده الله عليهم فقال : قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله ولبثوا في كهفهم قال : في حرف ابن مسعود : وقالوا ولبثوا يعني أنه قال الناس ، ألا ترى أنه قال : قل الله أعلم بما لبثوا . 17335 - حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب عن مطر الوراق ، في قول الله : ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين قال : إنما هو شئ قالته اليهود ، فرده الله عليهم وقال : قل الله أعلم بما لبثوا . وقال آخرون : بل ذلك خبر من الله عن مبلغ ما لبثوا في كهفهم . ذكر من قال ذلك : 17336 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا قال : عدد ما لبثوا .